علي أصغر مرواريد
488
الينابيع الفقهية
عن الصلاة ولولا وجوب التكبير في الصلاة لما كنى به عنها ، وهذا كقوله : الحج عرفة . فصل : القراءة شرط في صحة الصلاة ، قال تعالى : فاقرؤوا ما تيسر من القرآن ، وقال : فاقرؤوا ما تيسر منه ، والأمر في الشريعة يقتضي الإيجاب . وقال ع : لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ، وهذا تفصيل ما أجمله الآيتان : ما آتاكم الرسول فخذوه ، و : أنزلنا إليك الذكر لتبين للناس . وقال تعالى : وقرآن الفجر ، أي صلاة الفجر ، فسمى الله الصلاة قرآنا إعلاما بأنها لا تتم إلا بالقراءة . وقال تعالى : يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا ، لما كان الله في كثير من الآيات أمر بالصلاة جملة ثم نص على بعض أفعالها تنبيها على عظم محله وكبر شأنه ، كذلك أمر بالركوع والسجود ، مفردا تفخيما لمنزلتهما في الصلاة أي صلوا على أمرتكم به من الركوع والسجود ثم أمرهم تعالى بعد ذلك بأوامره فقال : واعبدوا ربكم وافعلوا الخير ، إلى أن أمر مرة أخرى بإقامة الصلاة فقال : فأقيموا الصلاة ، وكل هذا يدل على شدة التأكيد في الركوع والسجود وأنهما ركنان من الصلاة على ما ذكرناه ، لا تتم إلا بهما مع الاختيار أو ما يقوم مقامهما مع الاضطرار . والتسبيح فيهما واجب أيضا ، والدليل عليه ما روي أنه لما نزل قوله تعالى : وإنه لحق اليقين فسبح باسم ربك العظيم ، قال النبي ع : اجعلوها في ركوعكم ، ولما نزل قوله : سبح اسم ربك الأعلى ، قال ع : ضعوا هذا في سجودكم ، وهذان أمران يقتضيان الوجوب . فصل : إن سأل سائل عن قوله تعالى : وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين أن قوله : أقيموا الصلاة ، يدخل فيها الركوع ، فلم قال " واركعوا " ، وهل هذا إلا تكرار ؟